عين الدولة

حقيقة التعدي باسم القانون وفرض القوة

حقيقة التعدي ر باسم القانون وفرض القوة

ماذا جرى مع المحامي رامي عليق في وسط بيروت التجاري ؟!

ربما تكون هناك مئات الحالات التي تصطدم بخشونة رجال الامن خلال تطبيقهم للقانون بالرغم من المؤتمرات الصحافية و المحاضرات التي تفرض على عناصر مفارز السير التعاطي بمسؤولية مع السائقين دون اللجوء الى سياسة استعراض العضلات بغية الحفاظ على هيبة القانون و كرامة المواطن في آن واحد .

ما جرى مع المحامي رامي عليق يلقي الضوء على حالة ربما يصادفها المواطن يومياً دون ان يتمكن من الاعتراض على تصرف لا يليق بدولة تتغنى بالانفتاح و مواكبة العصر وتطبيق القانون وفق الاصول لا المزاجية الخاصة بعنصر الامن مهما كانت حالته النفسية وفي التفاصيل بحسب معلومات خاصة بموقع ( الدولة ) ان عليق كان يمر بسيارته بالقرب من جامع محمد الامين في وسط بيروت التجاري وصودف انتقال إشارة السير من اللون الاصفر الى اللون الاحمر خلال تواجده في المنطقة الوسطى و مما يستدعي استكمال سيره قبل ان تقطع الاشارة المرور ويبقى هو في منتصف الشارع العام ، وماهي الا لحظات حتى اوقفه دراج تابع لقوى الامن الداخلي واكد له انه خالف القانون و تجاوز الطريق خلال إضاءة اللون الاحمر .

المحامي المذكور نفى الاتهام واكد انه مع تطبيق القانون دون ان يعرف عن نفسه كمحامي وحين احتدم النقاش مع سائق الدراجة في قوى الامن طلب عليق مقابلة الضابط المسؤول عنه ، فأكد له ( الدراج ) انه يقف على إشارة السير ، فذهب اليه وشرح له وجهة نظره فرد بالقول انه سوف يرى كاميرات المراقبة للتأكد من روايته .

عليق عاد الى سيارته فوجد حشد من الناس يتعرضون لعدد من المخالفات بطريقة عشوائية وقد صادف ( الدراج) من جديد وهو يقوم بتحرير محضر ظبط بحقه فأشار عليق ان الضابط اكد له انه سيرى اذا كانت هناك مخالفة عبر كاميرات المراقبة ، وهنا اصر سائق الدراجة على ان يقوم المحامي بتوقيع المحضر فحمل الاخير القلم كي يعترض عبر كلمة مع التحفظ وخصوصاً أن (الدراج) قد دوّن كلمة “معترفا” زوراً في متن المحضر. وفي تلك اللحظة جرده العسكري من القلم بطريقة عنيفة فارتفعت حدة السجال بين الطرفين وصرخ ( الدراج ) انه امامه عمل ولا يريد التوقف عند ذلك الاعتراض مجبراً سائق السيارة على التوقيع لكن من دون جدوى .

المحامي عاد للتحدث الى الضابط وشرح له تصرف الدراج وهناك كان الرد ان الاخير جديد ومن حق المواطن ان لا يوقع على خانة الاعتراف بالمخالفة وهنا استغرب عليق هذا التضارب وتساءل عن إطلالات التوعية التي قامت بها شعبة العلاقات العامة في قوى الامن الداخلي التي تنص على شرح حقوق المواطن في حال حصول اي مخالفة فرد الضابط ( غداً سترى صور الكاميرات في المحكمة ) وكان موقف عليق بضرورة حل موضوع الضبط مع الدراج فتوجه مع الملازم الى الدراج الذي كان قد حرر المخالفة ووقع بكلمة ( تمنع ) .

رامي عليق سأل عن اوراق سيارته فأكد الدراج ان دفترة السوق سيبقى بحوزتهم اما دفتر السيارة فقد رماه بداخلها مع الضبط من خلال الزجاج وهنا اعترض المحامي على ذلك الاسلوب الذي يستخف بالمواطن واقل حقوقه التي ينص عليها القانون ،وقد اضطر للتعريف عن نفسه و مهنته امام الضابط والعنصر الاخر ، وقال لهما انه يعرف حقوقه و طالب بالكاميرات التي رصدت المخالفة وكان الجواب ان كلمتهم كافية لتأكيد حصول التجاوز لقانون السير ، فرد رجل القانون ان رجال الامن ضابطة عدلية وكلمتهم مثل كلمة المواطن مع ضرورة تبيان الدلائل و البراهين من اجل اثبات اي ادانة ، وبعد ساعة واكتر من الانتظار رفض الضابط اي تعديل بموقفه فلحق به المحامي بعد ان مشى و سأله عن اسمه وكانت الاجابة ( احترم حالك ما خصك شو اسمي ) .

رامي عليق اكد للضابط ان مسؤول العلاقات العامة في قوى الامن الداخلي اشار الى ان من حق المواطن معرفة اسم العنصر الامني في حال حصول اي خلاف او اعتراض ، فلم يتجاوب الملازم مع تلك الناحية وهنا رفع المحامي هاتفه الخليوي وابلغه انه سيقوم بتصويره كي يتمكن من تقديم شكوى فورية لدى وزارة الداخلية ، وقام بالتقاط صورته والدراج وغادر المكان. وبعد عشر دقائق وخلال توجهه إلى وزارة الداخلية قرب محلة برج المر فوجئء عليق بسائق دراجة نارية يضرب على غطاء مقدمة السيارة طالبا منه التوقف مكانه ، وبعدما تبين له بأنه (الدراج) نفسه، سأله المحامي عن سبب الملاحقة وطلب منه في حال وجود اي اعتراض التوجه معه الى وزارة الداخلية وحاول تحريك السيارة إفساحا في المجال لتقدم السير فما كان من (الدراج) إلا أن انقض على مقدمة السيارة لكن عليق تابع سيره عندها باتجاه وزارة الداخلية قبل أن يتسبب الاعتداء عليه بأذى ما في ظل رعونة وردة فعل الدراج، مدركا بأنها محاولة من الأخير لاستفزاز المحامي لتنقله إلى موقع المعتدي بدل المعتدى عليه للالتفاف على الارتكابات التي حصلت بحقه. .

لكن الدراج اقفل الطريق على عليق وقام بالالتصاق بالسيارة لدرجة وضع قدمه قرب الدولاب لتطأه السيارة بحال تحركت فينقلب جرم التعدي عليه، وهنا تيقن المحامي للأمر وأمام ضرب الدراج بيده على السيارة لا بل حاول التعدي الجسدي من خلال مد يده للامساك بالمحامي وتطور الامر لسجال جديد بين الطرفين .

هنا ترجل المحامي واكد انه سيتوجه الى وزارة الداخلية سيراً على الاقدام ، فسارع رجل الامن الى اعاقة حركته الجسدي و ضربه على كتفه كي يمنعه من ذلك ، فقال له ( لا يحق لك ان تحجز لي حريتي ) ، ( انا مش موقوف ) وهنا اطلق العسكري جملة من الاهانات اللفظية .

خلال المناوشات بين الدراج الذي استخدم العنف اللفظي والإهانات والمحامي، حضر الضابط تاركاً مقر تمركزه في وسط بيروت التجاري و راح يتعامل بفوقية مع عليق مانعاً اياه من التحدث حتى فسأله الاخير ( هل انا موقوف ) فأكد له ( اجل انت موقوف ) وهنا سأل رجل القانون هل حصلتم على إشارة القضاء و المدعي العام فأجاب الضابط بالنفي مع تكراره مسألة التوقيف الاعتباطية .

رامي عليق قال للضابط انه ليس من حقه ان يقوم بتوقيف على حسابه الخاص مع تأكيده على عزمه لمقاضاته بجرم جزائي وقد مضى وقت نصف ساعة على تلك العملية حتى حضرت قوى من رجال الامن و طلبوا من رجل القانون الانتقال مخفوراً الى مخفر مينا الحصن وبعد مشاورات صعد عسكري بسيارة المحامي و نقل الى النقطة الامنية وكانت هنا نقابة المحامين قد علمت بالامر وبدأ تحركها معتبرة القضية قضية حجز حرية واعتداء على مواطن وتوقيفه اعتباطيا بعد تحريف أقواله وليس قضية تتعلق بأحد أفرادها فحسب.  .

في مخفر مينا الحصن قالوا للمحامي انه موقوف و سيتم استجوابه بمحضر رسمي ، بعد فترة حضر رتيب التحقيق واكد للاستاذ رامي عليق انه ليس موقوفاً ويمكنه المغادرة وحضر في نفس الوقت عنصر من شعبة المعلومات و امتعض من تصرفات عناصر مفرزة السير ، وهنا رفض رجل القانون التراجع عن موقفه الذي شاء مقاضاة العناصر المعتدية مهما كانت الضغوطات، وخصوصاً بعد ما شاهده من ترهيب وقع على من تم تحرير مخالفات بحقهم بشكل انتقائي لا يراعي أبسط الحقوق .

المحامي انتظر فترة من الوقت حتى يستعيد دفتر السوق الخاص به في حين كانت تتوسل إليه العناصر الأمنية العدول عن قراره بالادعاء، فرفض مخاطبا إياهم بأنه يحترم جدا البزة العسكرية كأهم رمز لسلطة الدولة إنما لا يليق بمن هم أمثال من اعتدوا عليه ارتداءها، ثم خرج رتيب التحقيق ليطلب منه توقيع ضبط فرار و عدم امتثال وهنا ثارت ثائرته بسبب تأكد هواجسه تمادي العناصر الأمنية في تحريف كامل واقعة الاعتداء عليه لتحويله إلى معتدٍ للإفلات من العقاب، على إثر إصراره التقدم بشكوى أمام القضاء وخصوصا بعد أن علم باتخاذ نقابة المحامين في بيروت القرار بالتدخل في الادعاء في ظل التصرفات المتكررة وغير المقبولة من بعض رجال الامن في الشارع بحق المواطنين الذين لا حول لهم ولا قوة.

Leave a Comment

Your email address will not be published.

You may also like

Read More